صورة رمزيةآندي بورنهام يتولى منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة
🔥 مصدران
تولى آندي بورنهام منصب رئيس وزراء بريطانيا في 20 يوليو، ليصبح أول رئيس وزراء من شمال إنجلترا منذ هارولد ويلسون قبل نصف قرن. وشهد أسبوعه الأول إعادة سقف أجرة الحافلات إلى جنيهين، وخفض ضريبة القيمة المضافة على كهرباء المنازل، وافتتاح فرع لداونينغ ستريت في مانشستر. ويصف منتقدون من اليمين البريطاني ومن وزراء أُقيلوا هذه الإجراءات بأنها غير ممولة واستعراضية؛ في حين تشير استطلاعات الرأي المبكرة إلى ترحيب الناخبين بها.
Vereinigtes KönigreichLabour PartyThames Water
ماذا حدث
تولى آندي بورنهام منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة في 20 يوليو، خلفاً لكير ستارمر. وهو أول رئيس وزراء من شمال إنجلترا منذ هارولد ويلسون، قبل خمسين عاماً؛ نشأ في كولتشيث، إحدى ضواحي وارينغتون الواقعة بين مانشستر وليفربول، وكان نائباً عن حزب العمال عن دائرة لي، وشغل مؤخراً منصب عمدة مانشستر. وفي أيامه الأولى، أعاد سقف أجرة الحافلات إلى جنيهين، وخفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير كهرباء المنازل، وهو خفض تقدّره ذا أمريكان كونسرفاتيف بنحو 40 جنيهاً من فاتورة تدفئة سنوية متوسطها 1600 جنيه، أو جنيه واحد كحد أقصى أسبوعياً. وفي يوم الجمعة، افتتح "رقم 10 الشمالي" في مانشستر، الذي قُدّم كخطوة أولى في نقل السلطة بعيداً عن وستمنستر. ويؤكد التقرير كلاً من خفض ضريبة القيمة المضافة والتخلي عن مشروع الهوية الرقمية الذي أطلقه ستارمر والذي يُفترض أن يموّل هذا الخفض؛ وقد أُقيل وزراء من عهد ستارمر من الحكومة. وأصبح جون هيلي، الذي استقال من منصب وزير الدفاع الشهر الماضي بسبب الفشل في تمويل خطة الاستثمار الدفاعي البالغة 28 مليار جنيه، وزيراً جديداً للمالية. ومن التعهدات المعلقة إنفاق دفاعي بنسبة 2.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2030، وبناء 1.5 مليون منزل خلال ثلاث سنوات، وتأميم شركة المرافق المتعثرة تيمز ووتر.
المعسكرات
يقول بورنهام إنه سيعمل على "إعادة أساسيات الحياة تحت سيطرة عامة أقوى لجعلها ميسورة التكلفة مجدداً"، ويصف الإجراءات المبكرة بأنها "متنفس" للأسر، ضمن وعد بـ"نمو جيد في كل حي". ويصف النيوليبرالية بأنها "منعطف خاطئ"، ويعرّف نفسه بأنه من العمال "الأصيلين"، وقال إن عكس تدمير المجتمعات الصناعية البريطانية في عهد مارغريت تاتشر يمثل أولوية. ويعترض وزراء أُقيلوا على الحسابات: إذ يرى دارين جونز أن خفض ضريبة القيمة المضافة غير ممول، لأن نظام الهوية الرقمية الذي يحل محله كان من المفترض أصلاً أن يُموَّل من وفورات غير محددة. وبحسب ذا أمريكان كونسرفاتيف، وصفت معظم الصحف البريطانية اليمينية إعلاناته بأنها غامضة أو هزيلة أو غير قابلة للتطبيق. وقد أوضحت شركات الاستثمار المالكة لشركة تيمز ووتر أنها ستقاوم أي مصادرة وستطالب بتعويض. وداخل الحكومة، ألمحت وزيرة الإسكان أنجيلا رينر إلى أن الظروف الاقتصادية تُلقي بظلال من الشك على هدف بناء 1.5 مليون منزل. وفي المقابل، وجد استطلاع أجرته ميرلين ستراتيجي لصالح مجلة ذا سبكتايتر أن أغلبية ساحقة من المشاركين تتوقع أن تحسّن هذه السقوف والتخفيضات حياتهم اليومية بشكل كبير أو طفيف، وأعرب سكان تمت مقابلتهم من قرية بورنهام الأم عن اعتزازهم ممزوجاً بالشك في أن يكون لرئيس وزراء من الشمال تأثير يُذكر، بحسب ذا غارديان.
النظرة من الخارج
المجلة الأمريكية المحافظة ذا أمريكان كونسرفاتيف هي الوسيلة الإعلامية غير البريطانية الوحيدة في هذه المجموعة، وقد نشرت قراءتين متباينتين في الأسبوع نفسه. تجادل إحداهما بأن بورنهام يملك هامش مناورة ضئيلاً أمام أزمة مالية تختمر، وتصف التمويل بأنه "خداع بصري"، وتتوقع أنه سيضطر إلى تمويل المرافق برأس مال خاص في ظل سيطرة عامة أكثر صرامة - وهو نهج حقبة بلير الذي يستنكره هو نفسه. أما الأخرى فتطلب من اليمين البريطاني الاعتراف بأن التصريحات الافتتاحية الغامضة كانت سمة معتادة منذ عهد تاتشر، وأن بورنهام قد يكون ببساطة بارعاً في السياسة. وتقارنه كلتاهما بعمدة نيويورك زهران ممداني بوصفه متحدثاً تبدو وعوده الجريئة متواضعة عند التطبيق العملي.
ما الجديد
الحدث نفسه جديد: فالانتقال لم يمضِ عليه سوى أيام، وهذا أول تقييم لبورنهام في منصبه لا كمرشح. وما تغيّر خلال أسبوع العمل الأول هو أن الإجراءات الاستهلاكية دخلت حيز التنفيذ ويبدو أنها لاقت صدى لدى الناخبين، فيما برزت الأسئلة الأصعب على الفور تقريباً - الطعن في تمويل خفض ضريبة القيمة المضافة، والشك الذي أُلقي على هدف الإسكان، وخطة الاستثمار الدفاعي غير المحسومة التي أصبحت الآن على عاتق وزير المالية الذي استقال بسببها. ومن المتوقع أن ترتفع فواتير الطاقة المنزلية مجدداً في الخريف، ما قد يُلغي أثر خفض تكلفة الكهرباء.
ما الذي قد يحدث لاحقًا
يمثل مخطط تيمز ووتر أول اختبار لمدى صمود خطاب السيطرة العامة أمام واقع الميزانية: فتأميم متنازع عليه سيضع مطالبات التعويض والديون وتكاليف التشغيل على عاتق الدولة، بينما سيبدو أي هيكل تفاوضي يعتمد على رأس مال خاص أقرب إلى النموذج الذي ينتقده بورنهام نفسه. أما الضغط المالي فهو الاختبار الثاني: فالوفاء بنسبة 2.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2030 دون خطة الاستثمار الدفاعي البالغة 28 مليار جنيه يعني إما إيجاد وفورات وإيرادات من مصادر أخرى أو تراجع الأهداف. وسياسياً، يمكن للثقة التي اشترتها إجراءات صغيرة وملموسة أن تتحول إلى هامش لاتخاذ قرارات أصعب، أو أن تتآكل مع ارتفاع فواتير الخريف وتقليص التعهدات الأكبر مثل هدف الإسكان.