صورة رمزيةالحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع أرامكو السعودية عقب ضربات الحديدة
🔥 3 مصادر
قالت حركة أنصار الله (الحوثيين) اليمنية يوم السبت إنها أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة على منشآت لأرامكو السعودية في جازان وينبع، واصفةً ذلك بأنه رد على غارات جوية شنّها التحالف بقيادة السعودية على الحديدة الليلة السابقة. واعترضت الدفاعات الجوية السعودية صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن، وصدرت تنبيهات طوارئ في المدينتين، لكن الرياض لم تؤكد وقوع أي أضرار. ويأتي هذا التبادل عقب إعلان الحوثيين حصاراً بحرياً على المملكة، وفي وقت يتحول فيه البحر الأحمر إلى ممر ملاحي مضطرب ثانٍ إلى جانب مضيق هرمز.
Iran Saudi-Arabien Vereinigte StaatenHouthi movement (Ansar Allah)Islamic Revolutionary Guard CorpsSaudi AramcoSaudi-led coalition
Oil tops $100 as Iran war and Hormuz/Red Sea disruption reroute crudeSaudi-led coalition strikes Houthi sites in Hodeidah
ماذا حدث
ليل الجمعة، نفّذ التحالف بقيادة السعودية المتدخل في اليمن منذ عام 2015 غارات جوية على أهداف عسكرية في محافظة الحديدة على البحر الأحمر. وفي يوم السبت 25 يوليو 2026، أعلن المتحدث العسكري باسم حركة الحوثيين تنفيذ عمليتين ضد منشآت تابعة لأرامكو السعودية: إحداهما استهدفت مواقع في جازان جنوب غرب المملكة، بالقرب من الحدود اليمنية، والثانية استهدفت منشآت الشركة في ينبع على ساحل البحر الأحمر. وأفادت رويترز، نقلاً عنها ذا غارديان، بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن؛ وأصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات لمدينة جازان، فيما تفيد ذا ناشونال بصدور تنبيهات طوارئ في المدينتين. ولم تعلّق السلطات السعودية فوراً على ادعاءات الحوثيين ولم تؤكد وقوع أي أثر. وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي، وصفته ذا غارديان، سُحباً داكنة فوق مصفاة تابعة لأرامكو في جازان؛ ولم تُثبت صحته بشكل مستقل. ويزعم الجانب الحوثي أنه أطلق عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأن كلتا العمليتين أصابتا هدفيهما مباشرة - وهو رقم لم يؤكده أي طرف آخر. وتتفق الوسائل الإعلامية الثلاث على التسلسل: ضربات الحديدة يوم الجمعة، ثم ادعاءات الحوثيين بالرد على مواقع أرامكو يوم السبت، ثم اعتراض أعلنت عنه الدفاعات السعودية. وفي الأسبوع الماضي، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، وقالوا إنهم هاجموا مطاراً سعودياً وضربوا ناقلات سعودية، عقب هجوم على مطار صنعاء الدولي.
المعسكرات
يصف الحوثيون الضربات بأنها رد انتقامي ودليل على ما يسمونه إصرار السعودية على مواصلة حصار اليمن وانتهاك سيادته؛ وقال المتحدث باسمهم إن الحصار البحري المفروض على المملكة لا يزال سارياً في إطار استراتيجية معلنة قوامها "حصار بحصار وتصعيد بتصعيد"، وإن العمليات قد تتوسع في الأيام المقبلة. وتقول الحركة إن غارات الجمعة استهدفت مدينة الحديدة وميناءها وجزيرة كمران، وتزعم أن دفاعاتها الجوية أجبرت طائرات التحالف على وقف مزيد من الضربات. ويصف التحالف بقيادة السعودية عمليته بأنها رد متناسب على أهداف عسكرية حوثية مشروعة مرتبطة بتهديدات الملاحة التجارية، وينفي صراحة أن يكون ميناء الحديدة قد استُهدف. وقال مصدر أمني يمني لوكالة فرانس برس إن الأهداف كانت قاعدة بحرية في الحديدة ومعسكراً عسكرياً في جزيرة كمران. وأعلنت الرياض يوم السبت أنها ستواصل دعم المبادرات الرامية إلى إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية والسماح للسفن بدخول موانئ الحديدة، فيما اتهمت الحوثيين بعرقلة الرحلات الجوية ومهاجمة سفن مدنية. أما بشأن مطار صنعاء، فتقول الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إن الهجوم السابق كان يهدف إلى منع هبوط طائرة إيرانية، بينما يُلقي الحوثيون باللوم على السعودية.
النظرة من الخارج
تبدأ تيليسور، الناقلة من فنزويلا ومن خارج أطراف النزاع، روايتها من الرواية الحوثية، وتُقدّم العمليات بوصفها رداً على غارات الحديدة، مشيرةً إلى غياب أي رد سعودي. وتضع ذا غارديان هذا التبادل ضمن ملف إيران الأوسع: فتذكر أن وزارة الصحة الإيرانية قالت إن البلاد شهدت أول ليلة دون ضربات أمريكية منذ أسبوعين، وأن مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية الموقعة في يونيو انهارت بعد هجمات إيرانية على ناقلات في مضيق هرمز، وأن واشنطن وضعت جانباً، في الوقت الراهن على الأقل، خطط شن هجوم موسّع. وتنقل ذا ناشونال، الصادرة في الإمارات، عن محلل شؤون يمنية في معهد الخدمات المتحدة الملكي للدراسات الدفاعية والأمنية (RUSI) قوله إن التصعيد يعود إلى استخدام الحرس الثوري الإيراني مضيق باب المندب كنقطة ضغط إضافية ضد الولايات المتحدة وحلفائها؛ فيما يرى محلل من مجموعة الأزمات الدولية، نقلته الوسيلة الإعلامية ذاتها، أن هذه الخطوة تعكس ثقة الحوثيين الداخلية وحساباتهم الإقليمية أكثر مما تعكس نزاع المطار وحده.
ما الجديد
حتى الآن كانت حملة الحوثيين ضد المملكة تتمحور حول الملاحة ومطار واحد: فهجمات الأسبوع الماضي على ناقلات سعودية والحصار البحري المعلن حوّلا البحر الأحمر إلى نقطة اختناق ثانية مضطربة إلى جانب هرمز، وساهما في دفع خام برنت فوق 100 دولار للمرة الأولى منذ أواخر مايو. وادعاءات يوم السبت هي الأولى في هذه الجولة التي تُسمّي منشآت أرامكو على الأراضي السعودية في نقطتين منفصلتين، بما في ذلك ينبع البعيدة كثيراً شمال الحدود اليمنية. والجديد أيضاً هو تحوّل التحالف بقيادة السعودية من الاعتراض البحري إلى ضربات جوية داخل محافظة الحديدة، وإقران الرياض ذلك بعرض علني حول إعادة فتح مطار صنعاء والحفاظ على تزويد موانئ الحديدة بالإمدادات. وقد رفض الحوثيون وساطة عُمان والأردن بشأن استئناف رحلات صنعاء-عمّان، مصرّين بدلاً من ذلك على رحلات شركة ماهان الإيرانية.
ما الذي قد يحدث لاحقًا
إذا نفّذ الحوثيون استعدادهم المعلن لتوسيع العمليات، فإن مزيداً من الهجمات على البنية التحتية الطاقية السعودية واستمرار فرض الحصار المعلن سيبقيان حركة الملاحة في البحر الأحمر وطرق تصدير أرامكو مكشوفتين في وقت يعاني فيه مضيق هرمز أصلاً من قيود. وبدلاً من ذلك، قد يرد التحالف بحملة جوية مستمرة في الحديدة وأماكن أخرى، وهو ما تصفه مصادر ذا ناشونال بأنه مسار محتمل للعودة إلى حرب مفتوحة في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي على خطوط الجبهة. ويتمثل احتمال ثالث في أن يتحول ملف مطار صنعاء إلى قناة تفاوض: فدعم الرياض العلني لإعادة فتح المطار، إلى جانب رفض الوساطة العُمانية والأردنية، يُبقيان إطار التفاوض قائماً، وإن كان الخلاف حول الشركة التي ستُسيّر الرحلات إلى هناك يربط أي اتفاق بالمواجهة الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.
Houthi movement
Jemen
Says its strikes on Aramco sites answer Saudi airstrikes on Hodeidah and a prolonged siege of Yemen, and that its naval blockade of the kingdom stays in force until the pressure ends.
Saudi Arabia and the coalition
Saudi-Arabien
Calls the Hodeidah raids a proportionate response to Houthi threats against commercial shipping, denies hitting the port, and says it still backs reopening Sanaa airport and supplying Yemen through Hodeidah.
أطراف أخرى معنية
IranUnited States and Britain