صورة رمزيةحصار الحوثيين يوقف صادرات النفط السعودي عبر باب المندب؛ والخام يتحول عبر السويس
بعد إعلان الحوثيين حظراً بحرياً على الملاحة السعودية واستهدافهم ناقلتين في البحر الأحمر، لم تُحمَّل السعودية أي كميات من الخام للتصدير عبر مضيق باب المندب من ساحلها الغربي، وفقاً لبيانات كبلر التي نقلتها ذا ناشونال. وتتجه الشحنات المتجهة إلى المشترين الآسيويين بدلاً من ذلك عبر قناة السويس، وهو مسار يضيف أسابيع وتكاليف إضافية. كما يزعم المتمردون أنهم استهدفوا منشآت أرامكو في جازان وينبع، وهو ادعاء لم تؤكده لا الحكومة السعودية ولا أرامكو.
الصين مصر إيران المملكة العربية السعوديةCosco ShippingHouthi movementSaudi AramcoSaudi-led coalition
ماذا حدث
في مطلع الأسبوع الماضي، بدأ الحوثيون بتحذير السفن المدنية عبر اللاسلكي من الإبحار إلى الموانئ السعودية، وعادت بعض السفن أدراجها بدلاً من عبور باب المندب، المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، بحسب رزيتشبوسبوليتا. وفي ليلة الأربعاء إلى الخميس، هاجمت الجماعة ناقلتين في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أضرم النيران في إحداهما. وفي السبت، قال الحوثيون إنهم أطلقوا صواريخ وطائرات مسيّرة على منشآت أرامكو السعودية في جازان وينبع؛ وتفيد ذا ناشونال بأن لا الحكومة السعودية ولا أرامكو أكدتا هذا الادعاء، وأنه في حال تأكيده سيكون أول هجوم مباشر على البنية النفطية للمملكة منذ 2022. ومنذ إعلان الحصار، لم يُحمَّل أي خام للتصدير عبر باب المندب من الساحل الغربي للسعودية، بحسب بيانات كبلر التي نقلتها ذا ناشونال، في حين ارتفعت الصادرات عبر قناة السويس بنسبة 106 بالمئة في أسبوع الإعلان لتبلغ 1.06 مليون برميل يومياً. وقدّرت كبلر متوسط التدفقات عبر باب المندب في يونيو بـ6.2 مليون برميل يومياً؛ وتعاملت محطة ينبع مع 92 بالمئة من صادرات السعودية النفطية البحرية في ذلك الشهر، مغذاة بخط أنابيب الشرق-الغرب الذي دُفع إلى رقم قياسي بلغ سبعة ملايين برميل يومياً في مارس بعد أن حاصرت إيران مضيق هرمز. واستمرت الناقلات التي حُمّلت قبل الحصار، ومعظمها تديرها شركات صينية، في العبور عبر المضيق، بما في ذلك ناقلتان تديرهما كوسكو عبرتا في 23 يوليو؛ وتصف ذا ناشونال التقارير عن إطفاء الناقلات لأجهزة الإرسال الآلي لتحديد الهوية بأنها غير مؤكدة. وتفيد رويترز بأن الشحن في البحر الأحمر تباطأ وأن معظم أسواق الأسهم الخليجية تراجعت بعد الهجمات.
المعسكرات
يقدّم الحوثيون، الذين يسيطرون على صنعاء وميناء الحديدة وأراضٍ يقطنها ما بين 22 و25 مليون نسمة، الحصار على أنه حظر بحري معلن على الملاحة السعودية، ويتبنون الهجمات على جازان وينبع باعتبارها من تنفيذهم، بعد أن وصفوها سابقاً بأنها رد على ضربات وجهها التحالف بقيادة السعودية لمنشآتهم في الحديدة. ولم تؤكد الرياض ولم تنفِ تعرّض منشآتها النفطية للهجوم، وردّت عملياً لا لفظياً: فأرامكو، التي تبيع معظم خامها بعقود شهرية ثابتة للمشترين الآسيويين، تنقل الشحنات شمالاً إلى البحر الأبيض المتوسط عبر السويس بدلاً من شرقاً عبر المضيق. وتذهب رزيتشبوسبوليتا إلى أن المتمردين لم يقرروا الحصار وحدهم، واصفةً إياهم بأنهم حلفاء قدامى لإيران مزوّدون بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية متطورة، وتضع الحادثة في إطار استخدام طهران للحوثيين لإثارة شبح أزمة نفطية جديدة.
النظرة من الخارج
تتعامل ذا ناشونال، الصادرة في الإمارات والمرتبطة بالدولة، مع القصة أساساً كمشكلة لوجستية وتكاليف أكثر منها مشكلة ميدانية: فالشحنة من ينبع إلى كوريا الجنوبية تستغرق نحو 24 يوماً عبر باب المندب لكن نحو 54 يوماً عبر السويس ورأس الرجاء الصالح، والقناة ضحلة جداً بحيث لا تستوعب ناقلات الخام العملاقة المحمّلة بالكامل، ما يستلزم استبدال ناقلة عملاقة واحدة بناقلتين من طراز سويزماكس بتكلفة إضافية تقدَّر بنحو مليوني دولار للشحنة الواحدة. وتشير إلى أسعار بورصة البلطيق في 24 يوليو التي بلغت 382,397 دولاراً يومياً لناقلات الخام العملاقة مقابل 103,500 دولار لناقلات السويزماكس. ومن بولندا، تشدد رزيتشبوسبوليتا على أن مسارات الإمداد الأوروبية تبقى سليمة إلى حد كبير وأن الضرر يقع أساساً على المشترين الآسيويين، ناقلة عن مستثمر في قطاع الطاقة تقديره بأن إغلاقاً كاملاً للمضيق قد يضيف ما بين خمسة وعشرة دولارات للبرميل.
ما الجديد
انتقل الخيط من قصة عن أسعار النفط إلى تبادل مباشر بين الحوثيين والسعودية. وحيث جلبت الأيام السابقة ضربة للتحالف بقيادة السعودية على الحديدة ثم ادعاء حوثي بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على منشآت أرامكو في جازان وينبع، فإن الجديد قابل للقياس: تراجعت الصادرات عبر باب المندب من الساحل الغربي للسعودية إلى الصفر، ويظهر الآن التفافُ السويس في بيانات التحميل. كما تسجل رزيتشبوسبوليتا أن الهدنة السابقة، التي فُرضت على الحوثيين بعد تكثيف القصف في ربيع 2025، قد انهارت.
ما الذي قد يحدث لاحقًا
إذا استمر الحصار، سيواجه المكررون الآسيويون رحلات أطول بأسابيع وتكاليف شحن يتعين على أرامكو أو مشتريها تحمّلها، بينما تتراجع قيمة خط أنابيب الشرق-الغرب كوسيلة لتجاوز مضيق هرمز طالما بقي منفذه على البحر الأحمر مكشوفاً. وضربة مؤكدة على ينبع، بدلاً من ادعاء غير مؤكد، ستضغط على الرياض للرد عسكرياً وستوسّع نزاعاً يمتد بالفعل عبر الحديدة، مع إمكانية تعويض إنتاج مصفاة جازان البالغ 400 ألف برميل يومياً من المخزونات، غير أن تعويض محطة التصدير أصعب بكثير. وبدلاً من ذلك، قد تؤدي حماية بحرية متجددة للممر، من النوع الذي جُمِع بقيادة أمريكية أواخر 2023، أو استعادة تفاوضية لهدنة اليمن، إلى إعادة فتح المضيق، وعندها سينحسر التحويل عبر السويس بالسرعة نفسها التي ظهر بها.
Houthi movement: Declares a maritime embargo on Saudi shipping, warns vessels away from Saudi ports and claims missile and drone strikes on tankers and on Aramco sites at Jizan and Yanbu as a response to coalition attacks on Hodeidah.
Saudi Arabia: Has not confirmed that its oil facilities were hit and is answering operationally, rerouting crude for Asian buyers through the Suez Canal after loadings via Bab al-Mandeb stopped.
أطراف أخرى معنية