صورة رمزيةإسرائيل توافق على دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة
وافق مجلس الوزراء السياسي-الأمني الإسرائيلي يوم الأحد على دخول قوة الاستقرار الدولية التابعة لمجلس السلام إلى أجزاء من غزة تقع خارج السيطرة العسكرية الإسرائيلية. وتشير التقارير إلى أن القوة الأولية ستضم نحو 200 عنصر من دول مثل المغرب وأوغندا، مع احتفاظ إسرائيل بحق النقض على الدول التي يمكنها المشاركة. وجاء القرار قبل يوم من مغادرة رئيس الوزراء نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس ترامب يوم الثلاثاء.
إسرائيل الأراضي الفلسطينية الولايات المتحدةBoard of PeaceHamasInternational Stabilization ForceUN Security Council
ماذا حدث
في يوم الأحد، 26 يوليو 2026، وافق مجلس الوزراء السياسي-الأمني الإسرائيلي على دخول قوة متعددة الجنسيات تابعة لمجلس السلام إلى قطاع غزة، وهي الهيئة التي أُنشئت بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، وأقرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025. ووفقاً لمسؤول إسرائيلي نقلت عنه رويترز، أقر مجلس الوزراء الإطار القانوني الذي يتيح النشر، وستعمل قوة الاستقرار الدولية (ISF) فقط في المناطق الواقعة خارج السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل كما نقلت عنها الجزيرة، بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي. وتضع رويترز الحجم الأولي عند نحو 200 عنصر من دول من بينها أوغندا والمغرب؛ بينما تذكر ذا ناشيونال المغرب وإندونيسيا. وتتطلب كل وحدة موافقة إسرائيلية منفصلة، واحتفظ مجلس الوزراء لنفسه بصلاحية تحديد الدول التي يمكنها إرسال قوات. ولم يُحدد أي جدول زمني للنشر. وذكرت صحيفة إسرائيل هيوم، كما نقلت عنها الأناضول، صياغة مجلس الوزراء؛ وقالت هيئة الإذاعة العامة "كان" إن القرار يمهد الطريق لإنشاء مقر قيادة للقوة قرب رفح في جنوب غزة. وتذكر جيروزاليم بوست أن من المتوقع أن تبدأ المرحلة التجريبية لمجلس السلام في رفح وتشمل إنشاء منشآت مؤقتة لإيواء سكان غزة. وتشمل مهام القوة، بموجب الخطة، تأمين حدود غزة ومنع دخول الأسلحة إلى القطاع وتدريب الشرطة الفلسطينية. ويسافر نتنياهو إلى واشنطن يوم الاثنين ومن المتوقع أن يلتقي ترامب يوم الثلاثاء.
المعسكرات
لم يكن مجلس الوزراء الإسرائيلي مجمعاً على الرأي. فقد جادل وزير الخارجية جدعون ساعر، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت التي نقلت عنها الأناضول، بأن هذه "خطة دولية"، وأضاف: "قد لا ننجح، لكن يجب ألا نكون نحن من يُفشلها". وصوّت وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ضد القرار، قائلاً: "حماس لم تفِ بالتزامها بنزع سلاح قطاع غزة وتجريده من السلاح، لذلك نحن أيضاً غير ملزمين به"، داعياً بدلاً من ذلك إلى تدابير "لتشجيع الهجرة". وما زال الموقف الرسمي الإسرائيلي يقضي بأن نزع السلاح يجب أن يسبق أي خطوات أخرى. أما حماس، وفقاً للتقرير نفسه، فتجادل بأن المطالبة بنزع سلاحها في وقت يتم فيه تجاوز التزامات إسرائيل الخاصة بالمرحلة الأولى يتناقض مع خطة ترامب؛ وتقول إنها أوفت بالتزاماتها في المرحلة الأولى بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين بينما واصلت إسرائيل الضربات وقيّدت وصول المساعدات الإنسانية. وقد رفضت حماس حتى الآن نزع سلاحها. ورحّب نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام، بالموافقة ووصفها بأنها "جزء بالغ الأهمية من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار في غزة، ودعم نزع السلاح، وتمكين الانتقال إلى إدارة انتقالية فلسطينية فعالة" في إطار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG). وتذكر الجزيرة أن الفلسطينيين في غزة يرحبون بالقرار بحذر.
النظرة من الخارج
تصف ذا ناشيونال الإماراتية الخطوة بأنها تقدم بطيء لخطة سلام "متعثرة"، مشيرة إلى أن خبراء في شؤون الجوع قالوا الأسبوع الماضي إن وضع الغذاء في غزة ما زال هشاً رغم تحسن طفيف، وإن الاهتمام قد تحول نحو حرب إيران. وتبرز ديلي صباح التركية، اعتماداً على الأناضول، انقسام مجلس الوزراء وحجة حماس بأن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها الخاصة. وتشدد الجزيرة القطرية على أن الاتفاق يمنح إسرائيل صلاحية تحديد من ومقدار ما يدخل من مساعدات إلى غزة، وتنقل عن وزارة الصحة الفلسطينية أن 1,200 فلسطيني قُتلوا و3,888 أصيبوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ؛ وتصف حملة إسرائيل التي استمرت عامين بأنها إبادة جماعية، وهو وصف ترفضه إسرائيل. وتنقل فولها ده ساو باولو البرازيلية رواية رويترز وتشدد على أن الخطة متعثرة. وتغطي هاندلسبلات الألمانية قرار السماح بالدخول تحت عنوان حرب إيران.
ما الجديد
هذه أول خطوة قانونية ملموسة نحو نشر قوة الاستقرار منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. فحتى الآن كانت الخطة متعثرة بعد مرحلتها الافتتاحية: تم تبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، لكن اللجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة ما زالت خارج الأراضي، ولم تحصل بعد على إذن إسرائيلي بالدخول. وفي الوقت نفسه واصلت إسرائيل تحريك "الخط الأصفر": إذ تضع رويترز السيطرة الإسرائيلية الحالية عند نحو 64 في المئة من غزة، بينما تضعها الجزيرة عند قرابة 70 في المئة، وقد قالت إسرائيل إنها تعتزم التوسع إلى 70 في المئة. ويعيش ما يقارب جميع السكان البالغ عددهم نحو مليوني نسمة في شريط ساحلي تحت سيطرة حماس، في خيام أو مبانٍ متضررة في الغالب.
ما الذي قد يحدث لاحقًا
إذا تمت الموافقة على الوحدات كلاً على حدة ووصلت إلى غزة، فقد يصبح مقر قيادة قرب رفح ومشروع الإسكان التجريبي أول منطقة تعمل فيها قوة خارجية إلى جانب الجيش الإسرائيلي لا تحت إمرته — وهو ما سيشكل اختباراً لما إذا كان الانسحاب الإسرائيلي سيتبع ذلك كما تتوخى الخطة. وبدلاً من ذلك، قد يترك حق النقض على الدول المساهمة بقوات، وغياب أي موعد للانتشار، الإطار حبراً على ورق، كما حدث مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع اقتصار إعادة الإعمار على منطقة صغيرة في رفح. كما قد يعاود النزاع غير المحسوم حول التسلسل — إصرار إسرائيل على نزع السلاح أولاً، ومطالبة حماس بامتثال إسرائيل للمرحلة الأولى — الظهور بمجرد أن تصبح القوة على الأرض، خصوصاً إذا كان يُنتظر منها الاضطلاع بمهام نزع السلاح. ويمثل لقاء نتنياهو مع ترامب هذا الأسبوع النقطة المقبلة التي قد تحدد وتيرة التقدم.
Israel: Approves the force for areas outside its control while keeping a veto over participating states and insisting Hamas must disarm first.
Palestinian side / Hamas: Says it met its first-phase obligations and that disarmament demands without Israeli compliance contradict the plan; residents in Gaza cautiously welcome the force.
أطراف أخرى معنية